علي أصغر مرواريد
443
الينابيع الفقهية
أسلمت إليه هذا الدينار في هذا الكتاب ؟ الأشبه نعم اعتبارا بقصد المتعاقدين ، ويجوز إسلاف الأعواض إذا اختلفت وفي الأثمان وإسلاف الأثمان في الأعواض ، ولا يجوز إسلاف الأثمان في الأثمان ولو اختلفا . الثاني : في شرائطه وهي ستة : الأول والثاني : ذكر الجنس والوصف : والضابط أن كل ما يختلف لأجله الثمن ، فذكره لازم . ولا يطلب في الوصف الغاية ، بل يقتصر على ما يتناوله الاسم ، ويجوز اشتراط الجيد والردئ . ولو شرط الأجود ، لم يصح لتعذره . وكذا لو اشترط الأردأ . ولو قيل في هذا بالجواز ، كان حسنا ، لإمكان التخلص : ولا بد أن تكون العبارة الدالة على الوصف ، معلومة بين المتعاقدين ظاهرة في اللغة ، حتى يمكن استعلامها عند اختلافهما . وإذا كان الشئ مما لا ينضبط بالوصف ، لم يصح السلم فيه ، كاللحم نية ومشوية ، والخبز ، وفي الجلود تردد : وقيل : يجوز مع المشاهدة وهو خروج عن السلم . ولا يجوز : في النيل المعمول ، ويجوز في عيدانه قبل نحتها . . . ولا في الجواهر واللآلئ ، لتعذر ضبطها وتفاوت الأثمان مع اختلاف أوصافها ولا في العقار والأرضين . ويجوز السلم في الخضر والفواكه : وكذا كل ما تنبته الأرض وفي البيض والجوز واللوز وفي الحيوان كله والأناسي والألبان والسمون والشحوم والأطياب والملابس والأشربة والأدوية ، بسيطها ومركبها ، ما لم يشتبه مقدار عقاقيرها وفي جنسين مختلفين صفقة واحدة . . . ويجوز الإسلاف : في شاة لبون ، ولا يلزم تسليم ما فيه لبن ، بل شاة من شأنها ذلك . ويجوز في شاة معها ولدها ، وقيل : لا يجوز ، لأن ذلك مما لا يوجد إلا نادرا . وكذا التردد في جارية حامل ، لجهالة الحمل ، وفي جواز الإسلاف في جوز القز تردد . الشرط الثالث : القبض قبل التفرق . قبض رأس المال قبل التفرق شرط في صحة العقد ولو افترقا قبله بطل ، ولو قبض بعض الثمن صح في المقبوض وبطل في الباقي . ولو شرط أن يكون الثمن من دين عليه قيل : يبطل لأنه بيع دين بمثله ، وقيل يكره ، وهو أشبه . الشرط الرابع : تقدير السلم بالكيل أو الوزن العامين ، ولو عولا على صخرة مجهولة أو مكيال مجهول لم يصح ولو كان معينا ، ويجوز الإسلاف في الثوب أذرعا وكذا كل مذروع ، وهل يجوز الإسلاف في المعدود عددا ؟ الوجه لا ، ولا يجوز الإسلاف في القصب أطنانا